تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
بِهِ مِنَّا - قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ أَجَزْتُ شَهَادَاتِكُمْ وَغَفَرْتُ لَهُ مَا عَلِمْتُ مِمَّا لَا تَعْلَمُونَ 473 وَسَأَلَهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ - هَلْ يُصَلَّى عَلَى الْمَيِّتِ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ نَعَمْ 474 وَسَأَلَهُ أَبُو بَصِيرٍ - عَنِ الْمَرْأَةِ تَمُوتُ مَنْ أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا قَالَ زَوْجُهَا فَقَالَ لَهُ الزَّوْجُ أَحَقُّ مِنَ الْأَبِ وَالْوَلَدِ وَالْأَخِ قَالَ نَعَمْ وَيُغَسِّلُهَا
شرح
لم يكن عذرا في الواقع والأخبار بالشهادة كثيرة نذكر بعضها إن شاء الله تعالى في باب الشهادة . « وسأله الفضل بن عبد الملك » صحيح . ويؤيده أخبار أخر وعارضه خبر لا يخلو من جهالة حمل على الكراهة ، ويشكل تقييد الأخبار الكثيرة المعتبرة بمثل هذا الخبر إلا أن يقال إن ضعفه منجبر بعمل فضلاء الأصحاب ، والجمع أولى من الطرح « وسأله أبو بصير عن المرأة » هذا الخبر موثق أو حسن ، لكنه مكرر في الأصول وعمل الأصحاب عليه في تقديم الزوج على الأخ ويعارضه صحيحة حفص بن البختري ، وخبر عبد الرحمن ابن أبي عبد الله في تقديم الأخ على الزوج وحملا على التقية لموافقتهما لمذاهب العامة والأحوط أن يكون برضاهما ، ولا يصلي الزوج بدون رضى الأخ وبالعكس وإما تقديم الوارث مطلقا أو من بقدمه الوارث كما قاله في الرسالة فيدل عليه ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، بل الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يصلي على الجنازة أولى الناس بها أو يأمر من يحب ، وروي مثله ، عن ابن أبي نصر عن بعض أصحابنا عن أبي - عبد الله عليه السلام « 1 » وطريق الكليني إليه وإن كان فيه سهل بن زياد : لكن الظاهر أنه من مشايخ إجازة كتاب ابن أبي نصر هنا وفي كل المواضع لأنه ليس بصاحب كتاب ، وكتاب ابن أبي نصر وأمثاله مثل حماد ، وابن أبي عمير ، وصفوان كان متواترا عندهم وأجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم وأقروا لهم بالفقه ولكتبهم بالصحة كما يظهر بالتتبع ، فالخبران صحيحان وعليهما عمل الأصحاب . لكن الظاهر من الخبرين كما فهمه الأصحاب ، الأولوية في الإمامة فلا يجوز
هامش
( 1 ) أوردهما في الكافي باب من أولى الناس بالصلاة على الميت خبر 1 - 3