تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
وَالْمُحْرِمُ إِذَا مَاتَ غُسِّلَ وَكُفِّنَ وَدُفِنَ وَعُمِلَ بِهِ مَا يُعْمَلُ بِالْمُحِلِّ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَقْرَبُهُ الْكَافُورُ وَقَتِيلُ الْمَعْرَكَةِ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يُغَسَّلُ كَمَا يُغَسَّلُ الْمَيِّتُ وَيُضَمُّ رَأْسُهُ إِلَى عُنُقِهِ وَيُغَسَّلُ مَعَ الْبَدَنِ
شرح
« والمحرم إذا مات إلخ » هذا الحكم مروي في أخبار صحيحة وموثقة وعمل الأصحاب عليه أنه لا يغسل بالكافور ، ولا يحنط ، بل يغسل بالسدر والقراح وذهب بعض إلى أنه يغسل بالسدر وبقراحين ( إما ) ببدلية القراح عن الكافور و ( إما ) بالأصالة ، لأن الواجب كان مركبا من الكافور والماء وبسقوط أحد الجزئين للعذر لا يسقط الجزء الآخر ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم ( لا يسقط الميسور بالمعسور ) وهو أحوط خروجا من الخلاف وإن أشكل الحكم بالوجوب مع قوله عليه السلام اسكتوا عما سكت الله عنه ، ولو كان واجبا لذكروه في محل البيان وكذا القول عند فقد الخليط من السدر أو الكافور . « وقتيل المعركة إلخ » روى مضمونه الشيخ ، عن العلاء بن سيابة « 1 » والشيخ والكليني عن أبي خالد « 2 » وهما مجهولان لكنه موافق لأصل الوجوب فإنه يجب جميع أحكام الميت لكل ميت إلا ما خرج بالدليل ، ولم يخرج إلا قتيل المعركة : حتى إذا خرج وبه رمق يجب الغسل والحنوط والكفن فلا يحتاج في هذا الحكم إلى الخبر ، والخبران مؤيدان مع حكم الصدوقين بصحتهما « 3 » .
هامش
( 1 ) التهذيب - باب تلقين المحتضرين خبر 92 من أبواب الزيادات ( 2 ) التهذيب - باب تلقين المحتضرين خبر 110 والكافي باب أكيل السبع والطير الخ خبر 7 من كتاب الجنائز ( 3 ) الظاهر أن أكثر هذه الأحكام لما كان مذكورا في الفقه الرضوي ، وكان المصنّف عالما بأنه منه ، فكلما ورد فيه خبر ذكره ، وما لم يرد ذكر بعبارته ، والمذكور فيه حكم قتيل المعركة في طاعة اللّه وفي معصية اللّه والمحرم كما ذكر المصنّف ، ويظهر منه ومن الاخبار ان المدار على وجدانه إذا لم يكن فيه رمق ، فيكون له حكم الشهيد ، وإذا لم يكن له -