تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
تُبْتُ الْآنَ
« 1 » قَالَ ذَاكَ إِذَا عَايَنَ أَمْرَ الْآخِرَةِ 353 وَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ لَهُ حَشَمٌ وَجِمَالٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
« 2 » فَقَالَ أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى
لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
فَهِيَ الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ يَرَاهَا الْمُؤْمِنُ فَيُبَشَّرُ بِهَا فِي دُنْيَاهُ وَأَمَّا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
وَفِي الْآخِرَةِ
فَإِنَّهَا بِشَارَةُ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ الْمَوْتِ يُبَشَّرُ بِهَا عِنْدَ مَوْتِهِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ وَلِمَنْ يَحْمِلُكَ إِلَى قَبْرِكَ 354 وَقَالَ الصَّادِقُ ع - قِيلَ لِمَلَكِ الْمَوْتِ ع - كَيْفَ تَقْبِضُ الْأَرْوَاحَ وَبَعْضُهَا فِي الْمَغْرِبِ وَبَعْضُهَا فِي الْمَشْرِقِ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ أَدْعُوهَا فَتُجِيبُنِي قَالَ فَقَالَ مَلَكُ الْمَوْتِ ع - إِنَّ الدُّنْيَا بَيْنَ يَدَيَّ كَالْقَصْعَةِ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدِكُمْ يَتَنَاوَلُ مِنْهَا مَا شَاءَ وَالدُّنْيَا عِنْدِي كَالدِّرْهَمِ فِي كَفِّ أَحَدِكُمْ يُقَلِّبُهُ كَيْفَ يَشَاءُ 355 وَقَالَ الصَّادِقُ ع مَا يَخْرُجُ مُؤْمِنٌ عَنِ الدُّنْيَا إِلَّا بِرِضاً مِنْهُ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَكْشِفُ لَهُ الْغِطَاءَ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى مَكَانِهِ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِيهَا وَتُنْصَبُ لَهُ الدُّنْيَا كَأَحْسَنِ مَا كَانَتْ لَهُ ثُمَّ يُخَيَّرُ فَيَخْتَارُ مَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيَقُولُ مَا أَصْنَعُ بِالدُّنْيَا وَبَلَائِهَا فَلَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ كَلِمَاتِ الْفَرَجِ
شرح
التغييرات من قبيل النسخ تفضلا من الله على عباده . « وأتى رسول الله صلى الله عليه وآله رجل إلخ » أما البشارة في الدنيا فبأن يرى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو أحدا من الأئمة صلوات الله عليهم يبشرونه بالجنة ( أو ) بأنه من الفائزين ( أو ) أصل رؤيتهم ( أو ) كل رؤيا حسنة ، و ( أما ) البشارة في الآخرة ( أو ) في الساعة الآخرة فيبشر بأن الله قد غفر لك ، ولمن يحملك إلى قبرك حتى يجود بنفسه ولا يشق عليه الموت ، « قوله عليه السلام فلقنوا موتاكم كلمات الفرج » التفريع باعتبار أنه لما رأى المؤمن
هامش
( 1 ) النساء - 18 ( 2 ) يونس 64