356 وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ ع - لَوْ أَدْرَكْتُ عِكْرِمَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ لَنَفَعْتُهُ فَقِيلَ لِلصَّادِقِ ع بِمَا ذَا كَانَ يَنْفَعُهُ قَالَ كَانَ يُلَقِّنُهُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ
357 وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ مَوْتَ الْفَجْأَةِ تَخْفِيفٌ عَلَى الْمُؤْمِنِ وَرَاحَةٌ وَأَخْذَةُ أَسَفٍ عَلَى الْكَافِرِ
شرح
مكانه من الجنة وهو يرضى الموت فلقنوهم حتى يجعل فرجهم ( أو ) لأن هذه الكلمات سبب لهذه البشارة أو لكمالها .
« وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام لو أدركت عكرمة » وهو مولى ابن عباس وكان يرى رأي الخوارج ، ولكنه كثير الاختلاف إلى الأئمة وكان يحبهم ، فلما أخبر عليه السلام بأنه في الاحتضار ، قام من مجلسه وذهب إليه لكي يرده عن مذهبه الفاسد ، فقبل أن يصل صلوات الله عليه إليه قضى نحبه فرجع ، وقال لو أدركته لنفعته بكلمات ينتفع بها ، فقيل له وما ذاك الكلام فقال عليه السلام هو والله ما أنتم عليه فلقنوا موتاكم عند الموت شهادة أن لا إله إلا الله والولاية ، وكذا قيل للصادق عليه السلام ، فأجاب بما أجاب به أبوه صلوات الله عليه ، والظاهر أن السائل لم يسمع جواب أبيه أو سمعه ، ولكن يريد ليطمئن قلبه وعنه صلوات الله عليه والله لو أن عابد وثن وصف ما تصفون عند خروج نفسه ما طعمت النار من جسده أبدا - وحكاية أبي بكر الحضرمي معروفة منقولة بطرق متعددة أنه لقن رجلا بالاعتقاد بالأئمة مفصلا فمات فرأى في المنام في حالة حسنة فقال نجوت بكلمات لقنيهن أبو بكر ، ولولا ذلك كدت أهلك وأما الخبر طويل .
« وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - إن موت الفجأة تخفيف على المؤمن » أي للمؤمن « وراحة » عطف على تخفيف « وأسف على الكافر » وفي نسخة ( أخذه أسف على الكافر ) مكان قوله ( وراحة ) كما في الكافي « 1 » يعني أن المؤمن يجهز أمر موته قبل حلوله بكل تجهيز ، ولا يكون عليه حق من حقوق الله ، ولا حقوق الناس حتى يحتاج إلى
هامش
( 1 ) الكافي - باب علل الموت إلخ خبر 5 من كتاب الجنائز