أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
« 1 »
212 وَقَالَ زُرَارَةُ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع أَ لَا تُخْبِرُنِي مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ وَقُلْتَ إِنَّ الْمَسْحَ بِبَعْضِ الرَّأْسِ وَبَعْضِ الرِّجْلَيْنِ فَضَحِكَ وَقَالَ يَا زُرَارَةُ قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَنَزَلَ بِهِ الْكِتَابُ مِنَ اللَّهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ -
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ
فَعَرَفْنَا أَنَّ الْوَجْهَ كُلَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُغْسَلَ ثُمَّ قَالَ
وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
فَوَصَلَ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ بِالْوَجْهِ فَعَرَفْنَا
شرح
بوضع التكاليف أو منهما« وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ »بتيسير التكليف أو به أو بهما ليحصل لكم الثواب« لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ »نعمه فيثيبكم عليه أو لتكونوا من الشاكرين .
« وقال زرارة : قلت لأبي جعفر عليه السلام » صحيح « من أين علمت وقلت إلخ » قرأ بالضم أي كيف أعلم وأقول وبالفتح يعني علمني حتى يمكنني المباحثة مع العامة لأنهم يقولون باستيعاب الوجه واليدين ، ويمكن أن يكون تبسمه عليه السلام لترك أدب زرارة أو لتعجبه عليه السلام منه أو من العامة أنهم لم يفهموا كلام الله تعالى مع ظهوره في التبعيض أو مما قاله عليه السلام بعده من التبهيم عليه بقوله عليه السلام « يا زرارة قاله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » قولا وتركوه أو بيانا بفعله عليه السلام ولم يعملوا به ولم يتأسوا به وقوله قول الله عز وجل فيكون قوله عليه السلام « ونزل به الكتاب » بيانا له « لأن الله عز وجل قالفَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْفعرفنا أن الوجه كله ينبغي أن يغسل » لأن الوجه حقيقة في الجميع والأصل في الإطلاق الحقيقة ولعدم التقييد في معرض البيان .
« ثمَّ قالوَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ» بتقريب ما تقدم وبتقييدها إلى المرفقين معطوفا عليه وقوله عليه السلام ينبغي في الموضعين المراد به الوجوب لأنه يطلق عليه أحيانا سيما في الأخبار ولتمهيد القول في المسح مماشاة مع العامة بهذا اللفظ
هامش
( 1 ) المائدة - 8