وَإِنْ ثَقَبَ الدَّمُ الْكُرْسُفَ وَلَمْ يَسِلْ صَلَّتْ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَصَلَاةَ الْغَدَاةِ بِغُسْلٍ وَسَائِرَ الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَإِنْ غَلَبَ الدَّمُ الْكُرْسُفَ وَسَالَ صَلَّتْ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَصَلَاةَ الْغَدَاةِ بِغُسْلٍ وَالظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِغُسْلٍ تُؤَخِّرُ الظُّهْرَ قَلِيلًا وَتُعَجِّلُ الْعَصْرَ وَتُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ تُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ قَلِيلًا وَتُعَجِّلُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ إِلَى أَيَّامِ حَيْضِهَا فَإِذَا دَخَلَتْ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا تَرَكَتِ الصَّلَاةَ - وَمَتَى اغْتَسَلَتْ عَلَى مَا وَصَفْتُ حَلَّ لِزَوْجِهَا أَنْ يَأْتِيَهَا
شرح
« وإن ثقب ( إلى قوله ) بغسل » إن صلت صلاة الليل وإن لم تصل فصلاة الغداة وسائر الصلوات بوضوء ويظهر منه أنه لا يحتاج إلى الوضوء مع الغسل كما هو ظاهر الروايات والأحوط الوضوء خروجا من الخلاف « وإن غلب الدم ( إلى قوله ) بغسل » ما لم تحصل الفاصلة المعتدة بها وإلا اغتسلت غسلين كما ذكره الأصحاب وكذا في كل جمع والظهر والعصر بغسل « تؤخر الظهر قليلا » لتكون في آخر وقت فضيلتها كما هو الظاهر من الأخبار « وتعجل العصر » لتكون أول فضيلتها ( إما ) بالمثل والمثلين أو بالأربعة أقدام وثمانية أقدام كما سيجيء إن شاء الله « وتصلي المغرب ( إلى قوله ) قليلا » إلى قرب ذهاب الحمرة « وتعجل العشاء الآخرة » في أول وقت فضيلتها بعد ذهاب الحمرة والظاهر أن مراده ما ذكرناه ويمكن الإطلاق بأن يحصل مسمى التأخير ولهذا وصفه بالقلة ولكن لا تظهر فائدة التأخير ( إلا ) أن يقال : لما كانت أمورها على التخفيف وملاحظة الأوقات كما ينبغي مشكل فيكتفى بالمسمى بالقرب إلى الوقت والأول أظهر من طريقة القدماء من ملاحظة الاختيار والاضطرار في الأوقات « إلى أيام حيضها » أي تفعل تلك الأفعال إلى أول أوقات حيضها إذا كانت معتادة « فإذا دخلت في أيام حيضها تركت الصلاة » والصوم بل جميع المتروكات في الحيض والتخصيص بالصلاة وقع مثالا لكثرتها « ومتى اغتسلت ( إلى قوله ) أن يأتيها » ظاهره اشتراط الجماع بالأعمال والأغسال كما هو ظاهر الأخبار وقيل بالاشتراط بالأغسال فقط وقيل بالاستحباب والاحتياط العمل بالأول .