174 وَرُوِيَ أَنَّ مَنْ قَتَلَ وَزَغاً فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ
وَقَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا إِنَّ الْعِلَّةَ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ فَيَغْتَسِلُ مِنْهَا
175 وَرُوِيَ أَنَّ مَنْ قَصَدَ إِلَى مَصْلُوبٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ عُقُوبَةً
176 وَسَأَلَ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ - أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع - عَنْ غُسْلِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ وَاجِبٌ فِي
شرح
عموم المساواة كما هو الظاهر في الإطلاقات إلا ما خرج بالدليل ، والأحوط في صورة اجتماع غسل الجنابة مع غيره أن ينوي رفع الجنابة وغيره لاستباحة الصلاة خروجا من الخلاف ولقوله صلوات الله عليه إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لامرئ ما نوى .
« وروي أن من قتل وزغا فعليه الغسل » ظاهرها الوجوب ويحمل على الاستحباب المؤكد « وقال بعض إلخ » روى الكليني ، عن عبد الله بن طلحة : قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوزغ : فقال رجس وهو مسخ كله فإذا قتلته فاغتسل : قال وقال أبي ليس يموت من بني أمية ميت إلا مسخ وزغا قال : وقال إن عبد الملك بن مروان لما نزل به الموت مسخ وزغا الحديث « 1 » وفي معناه أخبار أخر حتى من العامة كما في كتاب حياة الحيوان ، وفي مستدرك الحاكم عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال : كان لا يولد لأحد مولود إلا أتى به إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيدعو له فأدخل عليه مروان بن الحكم : فقال هو الوزغ بن الوزغ الملعون بن الملعون فلما كان التوبة سببا للخروج من الذنوب وقتله سببا للخروج من الذنوب فغسله بمنزلة غسل التوبة .
« وروي أن ( إلى قوله ) عقوبة » وقيده بعض الأصحاب بما بعد الثلاثة أيام وعمم المصلوب بأعم من الحق والباطل وبالهيئة الشرعية أو بغيرها وحمل الوجوب على الاستحباب المؤكد ونقل عنه الوجوب أيضا ، والاحتياط في عدم الذهاب للرؤية وبعدها الغسل بقصد القربة .
« وسئل سماعة بن مهران ( إلى قوله عليه السلام ) لقلة الماء » يعني إذا كان الماء قليلا أو لكون الماء في السفر قليلا غالبا فلو لم يغتسل لا يضرها مع وجود الماء فكأنه
هامش
( 1 ) روضة الكافي باب حديث القباب خبر 6