وَغُسْلُ الْكُسُوفِ إِذَا احْتَرَقَ الْقُرْصُ كُلُّهُ فَاسْتَيْقَظْتَ وَلَمْ تُصَلِّ فَعَلَيْكَ أَنْ تَغْتَسِلَ وَتَقْضِيَ الصَّلَاةَ وَغُسْلُ الْجَنَابَةِ فَرِيضَةٌ
شرح
« وغسل الكسوف إلى قوله وتقضي الصلاة » الظاهر أن المراد بالكسوف خسوف القمر أو الأعم منه ومن كسوف الشمس والمراد به الغسل لقضاء صلاة الكسوف مع استيعاب الاحتراق ، وقيل بوجوبه باعتبار لفظة ( عليك ) والمشهور استحبابه مع تعمد الترك والأحوط الغسل للقضاء مع الاستيعاب مطلقا اعلم أنه ليس في صحيحة محمد بن مسلم ذكر القضاء بل فيها وغسل الكسوف إذا احترق القرص كله فاغتسل « 1 » وظاهره الغسل للأداء أو الأعم : نعم في مرسلة حريز عن أبي عبد الله عليه السلام : قال إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل ولم يصله فليغتسل من غد وليقض الصلاة ، وإن لم يستيقظ ولم يعلم بانكساف القمر فليس عليه إلا القضاء « 2 » بغير غسل ، والظاهر أن الصدوق حمل الصحيحة عليها وجمع بينهما وتبعه الأصحاب ، والظاهر استحباب الغسل لأداء الكسوف مع الاحتراق أيضا على ما قاله بعض الأصحاب والأظهر أنه سقط قوله عليه السلام ( واقض الصلاة ) من قلم الشيخ لوجوده في الخصال في هذه الصحيحة وبسبب السقوط وقع هذه الاشتباهات مع أن مرسلته مسندة أيضا في التهذيب ، وكثيرا ما يقع منه ومن جميل بن دراج أنهما يرسلان ويسندان أنهما سمعا من الرواة ثمَّ وصلا إلى المعصوم وسمعاه مشافهة ، فحينئذ يشكل القول باستحباب الغسل للأداء ولخوف خروج الوقت خصوصا إذا قلنا بأنه يخرج الوقت إذا شرع في الانجلاء : « وغسل الجنابة فريضة » أي واجب لأن الأغسال المذكورة جلها مستحبة بل كلها إلا قوله عليه السلام أو مسسته بعد ما يبرد مع أنه يمكن عطفه على قوله ( وإذا غسلته ) ويكون المراد به الغسل للتكفين أيضا بأن يكون المراد إذا أردت التكفين ومسسته بعد ما برد سواء كان بسبب الغسل أو غيره يستحب الغسل للتكفين وإن كان واجبا
هامش
( 1 ) التهذيب باب الأغسال المفروضات إلخ خبر 34 -
( 2 ) التهذيب - باب الأغسال المفروضات إلخ خبر 41 .