تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

بَابٌ فِيمَنْ تَرَكَ الْوُضُوءَ أَوْ بَعْضَهُ أَوْ شَكَّ فِيهِ

129 قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع - لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطَهُورٍ 130 وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَحْبَارِ أُقْعِدَ فِي قَبْرِهِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّا جَالِدُوكَ مِائَةَ جَلْدَةٍ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لَا أُطِيقُهَا فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى رَدُّوهُ
شرح
باب فيمن ترك الوضوء أو بعضه أو شك فيه « قال أبو جعفر عليه السلام لا صلاة إلا بطهور » رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عنه عليه السلام وقد تقدم « 1 » . « وروي أن رجلا من الأحبار « 2 » » أي من العلماء أو من علماء اليهود « أقعد في قبره » يدل على سؤال القبر وعذابه والسؤال عن الفروع أيضا ، كما يدل عليه أخبار أخر « فلم يزالوا به » يعني أن الملائكة ينقصون عن المائة وهو يقول لا أطيقها « حتى وصلوا إلى واحدة : فقال لا أطيقها » والظاهر أن هذه الأقوال من الملائكة كانت بأمر الله وإلا فإنهم يفعلون ما يؤمرون وكان في هذا لطف للعلم وفضله مع التشديد عليه . « قالوا نجلدك ( إلى قوله ) فلم تنصره » الظاهر أن العذاب كان لكل واحد من الفعلين ولو سلم فلا شك أن لكل منهما مدخلا في العذاب ، ولا يمكن أن يكون على أحدهما حتى يقال لا يمكن الاستدلال به ويدل على حرمة الصلاة بغير وضوء ، ولا شك فيها مع الاكتفاء بها فإنه بمنزلة من لم يصل ، وأما إذا لم يكتف بها بل صلى الصلاة مع الطهارة أيضا فهل هو حرام يستحق الوعيد ظاهر الخبر ذلك لإطلاقه وعدم الاستفصال : لكن يشكل الإطلاق في الواقعة ولا يلزم فيها بيان تفصيل الأحكام مع أنها واقعة شريعة من قبلنا على الظاهر ، وإن أمكن تعميم الأخبار بحيث يشمل علماءنا ، وأخبار المعصوم بأخبار الرسول
هامش
( 1 ) التهذيب باب تفصيل ما تقدم إلخ من كتاب الصلاة خبر 3 ( 2 ) رواه الصدوق في عقاب الأعمال بسند صحيح ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) أنه قال اقعد رجل من الأخيار بالخاء المعجمة والياء المثناة وهو اظهر والتصحيف من النسّاخ - منه رحمه اللّه