أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهِ وَلَا يَنْقُصَ مِنْهُ إِنْ زَادَ عَلَيْهِ لَمْ يُؤْجَرْ وَإِنْ نَقَصَ مِنْهُ أَثِمَ مَا دَارَتْ عَلَيْهِ الْوُسْطَى وَالْإِبْهَامُ مِنْ قُصَاصِ شَعْرِ الرَّأْسِ إِلَى الذَّقَنِ وَمَا جَرَتْ عَلَيْهِ الْإِصْبَعَانِ مُسْتَدِيراً فَهُوَ مِنَ الْوَجْهِ وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ الْوَجْهِ فَقَالَ لَهُ الصُّدْغُ مِنَ الْوَجْهِ فَقَالَ لَا قَالَ زُرَارَةُ قُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ
شرح
« أخبرني ( إلى قوله ) عز وجل إلخ » السؤال عن تعريف الوجه أو أطرافه موافق القرآن ، أو على وفق قول الله عز وجل ، والجواب أن الوجه الذي قاله الله عز وجل في كتابه بقولهفَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ- والزيادة عليه مكروهة إن لم يكن بقصد الوجوب والنقصان عنه حرام ، على أن يكون قوله لا ينقص نهيا ، أو يكون عطفا على ( يزيد ) ويكون نفيا ويكون ( لا ينبغي ) أعم من الكراهة والحرمة هما يفهمان من قوله عليه السلام « إن زاد عليه لم يؤجر وإن نقص منه إثم ، هو ما دارت » أي أحاطت عليه « الإبهام والوسطى » من مستوي الخلقة على الظاهر وكذا « من قصاص شعر الرأس » أي ابتداء منابت الشعر « إلى الذقن » وهو مجمع اللحيين والظاهر أن ( من ) ابتدائية يعني الذي قاله وأمره هو المبتدأ من القصاص إلى الذقن وقوله « وما جرت عليه الإصبعان مستديرا فهو من الوجه » بيان لحد الوجه ولا يكون تكرار ، وهذا الاستدلال في ظننا أحسن مما استدلوا بفعله عليه السلام فإنه أظهر باعتبار التأسيس ، وإن كان التأكيد أظهر من العبارة « وما سوى ذلك فليس من الوجه » ويخرج من هذا التحديد الصدغ وبعض العذار وبعض العارض والبياضان المحيطان بالناصية ، ويدخل مواضع التحذيف والشعر الذي على الوجه إلى الذقن ، ويخرج المسترسل من اللحية عن الذقن ، ويوافق حد الوجه بالمعنى اللغوي المأخوذ من المواجهة في التخاطب والمحاذاة وإن كان الظاهر أنه أخذت المواجهة من الوجه لا العكس .
« فقال له » زرارة لزيادة التوضيح « الصدغ من الوجه ؟ فقال عليه السلام لا ، قال : زرارة قلت له أرأيت » أي أخبرني « عما أحاط به » وستره « الشعر » من البشرة هل يجب غسله بالتخليل ؟ « فقال عليه السلام كل ما أحاط به من الشعر » وستره من الحاجبين والشارب والعنفقة واللحية « فليس على العباد أن يطلبوه » بالغسل وإجراء الماء عليه « ولا أن يبحثوا عنه » ويفتشوه