85 وَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع - إِذَا تَوَضَّأَ لَمْ يَدَعْ أَحَداً يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَقِيلَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِمَ لَا تَدَعُهُمْ يَصُبُّونَ عَلَيْكَ الْمَاءَ فَقَالَ لَا أُحِبُّ أَنْ أُشْرِكَ فِي صَلَاتِي أَحَداً وَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى -
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
شرح
العلم فيه بصورة اللبن والماء وأمثالها كما هو ظاهر الآيات والأخبار ونبه عليه المحقق الدواني في شرح الزوراء « ملكا يقدسه ويسبحه ويكبره » التقديس والتسبيح مترادفان لغة بمعنى التنزيه ، ويمكن أن يكون التقديس تنزيهه عما لا يليق به من الحجب الظلمانية ، والتسبيح تنزيهه عما لا يليق به من الحجب النورانية ، ونعم ما قال العارف الرباني .پاك از آنها كه غافلان گفتند * پاكتر ز آنچه عاقلان گفتندوالتكبير ما يدل على عظمته وجلاله ، أو ذكر القدوس والسبوح ، أو سبحان الله والله أكبر « فيكتب الله عز وجل ثواب ذلك له إلى يوم القيمة » يمكن أن يكون متعلقا بيكتب أو يخلق أو بهما أو بالإفعال الثلاث على سبيل التنازع وهو أظهر .
« وكان أمير المؤمنين عليه السلام إلخ » رواه الشيخ عن أبي عبد الله عليه السلام وهذه الاستعانة المكروهة إن كان الصب على اليد وإن كان على العضو فهو الحرام ، على ما قاله العلماء ، وظاهر الخبر الأخير الحرمة وإن كان ظاهر ( لا أحب ) الكراهة ، والظاهر أن الآية ليست جزءا من هذا الخبر بل هو جزء الخبر الذي رواه الشيخ في الصحيح عن الحسن بن علي الوشاء . قال دخلت على الرضا عليه السلام وبين يديه إبريق يريد أن يتهيأ منه للصلاة ، فدنوت لأصب عليه فأبى ذلك ، وقال : مه يا حسن ، فقلت لم تنهاني أن أصبه على يدك ، تكره أن أوجر ؟ فقال تؤجر أنت وأوزر أنا ؟ فقلت له وكيف ذلك ؟
فقال أما سمعت الله يقول : فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا « 1 » وها أنا ذا أتوضأ للصلاة وهي العبادة فأكره أن يشركني فيها أحد ، وظاهر هذا الخبر أيضا التولية المحرمة ، ولكن استدل بهما على كراهة الاستعانة ، والضمير
هامش
( 1 ) الكهف - 110 -