تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فَقَالَ - اللَّهُمَّ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي وَالْخُلْدَ فِي الْجِنَانِ بِيَسَارِي وَحَاسِبْنِي
حِساباً يَسِيراً
ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى فَقَالَ - اللَّهُمَّ لَا تُعْطِنِي كِتَابِي بِيَسَارِي وَلَا تَجْعَلْهَا مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِي وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّي مِنْ مُقَطَّعَاتِ النِّيرَان
شرح
الوجوه للأعمال القبيحة والملكات الرذيلة ظاهرا وباطنا . وهذه النعمة أتم النعم بأن يكون مبيضا وجهه حين اسوداد وجوههم مع كونه مستحقا للاسوداد ، وتنبيه له في كل يوم مرات أن لا يغفل عن المعاد ، ويمكن تعميمه بحيث يشمل البرزخ وكذا العكس في جميع ما ذكره . « ثمَّ غسل يده اليمنى فقال اللهم أعطني كتابي بيميني » وهو علامة الفلاح يوم القيمة كما قال تعالىفَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً« 1 » والكتاب كتاب الحسنات الذي كتبه الملك الذي على اليمين « والخلد في الجنان بيساري » أي أعطني براءة الخلد في الجنان بيد يساري كما روي أن المؤمنين يعطى كتاب أعمالهم باليمين وبراءة « 2 » الخلد في الجنان باليسار أو بسهولة الأعمال الموجبة له من اليسر كما قال تعالىفَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى« وحاسبني حسابا يسيرا » أي مع السهولة أو كناية عن عدمه والإشارات التي في هذه الأدعية لا تخفى على العارفين . « ثمَّ غسل يده اليسرى ، فقال : اللهم لا تعطني كتابي بيساري ( بشمالي خ ) » إشارة إلى قوله تعالىوَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ-فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً وَيَصْلى سَعِيراً« 3 » ولا تجعلها أي اليد الشمال مغلولة إلى عنقي فإنه يعطى كتاب المجرمين بشمالهم حال كون أيديهم مغلولة إلى أعناقهم « وأعوذ بك رب » أي يا رب من مقطعات النيران
هامش
( 1 و 3 ) الانشقاق - 9 و 12 ( 2 ) الظاهر أنّها البراة وكلمة البراءة سهو من النسّاخ .