تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
يَقُولُ - إِنِّي لَأَعْجَبُ مِمَّنْ يَرْغَبُ أَنْ يَتَوَضَّأَ اثْنَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ وَقَدْ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ص اثْنَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ فَإِنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يُجَدِّدُ الْوُضُوءَ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ وَلِكُلِّ صَلَاةٍ فَمَعْنَى الْحَدِيثِ هُوَ إِنِّي لَأَعْجَبُ مِمَّنْ يَرْغَبُ عَنْ تَجْدِيدِ الْوُضُوءِ وَقَدْ جَدَّدَهُ النَّبِيُّ ص وَالْخَبَرُ الَّذِي رُوِيَ أَنَّ مَنْ زَادَ عَلَى مَرَّتَيْنِ لَمْ يُؤْجَرْ يُؤَكِّدُ مَا ذَكَرْتُهُ وَ
شرح
ويحتمل التجديد أيضا باعتبار لفظ يتوضأ ولو كان قوله « فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يجدد الوضوء » داخلا في خبر عمرو ، فلا شك في إرادة التجديد على الظاهر ، ويمكن إرادة الاحتمالين بأن يقال كيف يرغب عن الغسلتين أو الغرفتين ، ويلاحظ إسراف الماء وتضييعه والحال أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يجدد الوضوء « لكل فريضة ولكل صلاة » تعميم بعد التخصيص وعلى أن يكون جزء الخبر لا يحتاج إلى تأويل الصدوق وهذه قرينة أنه ليس جزء الخبر . « والخبر الذي روي أن من زاد على مرتين لم يؤجر » رواه الشيخ عن زرارة عن أبي عبد الله قال به الوضوء مثنى مثنى من زاد لم يؤجر عليه ، وحكى لنا وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فغسل وجهه مرة واحدة ، وذراعيه مرة واحدة ، ومسح رأسه بفضل وضوئه ورجليه « 1 » والتأكيد الذي قاله يمكن أن يكون باعتبار أن الظاهر أن مثنى مثنى ليس المراد بهما الغسلتين وإلا لما غسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مرة . ويمكن التأويلات التي ذكر فيما قبل فيه أيضا ، لكن قوله « ومعناه أن التجديد بعد التجديد لا أجر له » لا وجه له لأنه في مقام التأويل والاحتمال لا يمكن الحكم بإرادة المعصوم ذلك ، مع أن عمومات التجديد تشمله . وكذا قوله « كالأذان » قياس لا يقول به والمشبه به يمكن أن يكون الأذان المطلق لكن قوله « والأذان الثالث بدعة » ظاهره يوم الجمعة كما سيجيء تحقيقه إن شاء الله .
هامش
( 1 ) التهذيب باب صفة الوضوء والفرض منه إلخ خبر - 59 .