56 وَقَالَ ع طُولُ الْجُلُوسِ عَلَى الْخَلَاءِ يُورِثُ الْبَاسُورَ
57 وَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع - عَنِ التَّسْبِيحِ فِي الْمَخْرَجِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فَقَالَ لَمْ يُرَخَّصْ فِي الْكَنِيفِ أَكْثَرَ مِنْ آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَيَحْمَدَ اللَّهَ أَوْ آيَةِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
شرح
وإنما المكروه مس الذكر وإزالة النجاسة باليمين بأن يلطخ اليد بالنجاسة حين الاستنجاء وقال عليه السلام طول الجلوس على الخلاء يورث الباسور « رواه الشيخ في الموثق بالسكوني عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : قال لقمان لابنه طول « 1 » إلخ » والصدوق نقله عنه عليه السلام باعتبار التقرير والاعتماد منه عليه السلام ، فكأنه قاله أو يكون له خبر آخر كما رواه في العلل مرسلا عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول إلخ « 2 » وقرأ الناسور بالنون والباء ، وهما بمعنى البواسير المعروف فينبغي أن يكون المتخلي همه في دفع الفضلات ولا يشتغل بالأفكار ، فإن طول الجلوس غالبا يكون منها .
« وسئل عمر بن يزيد أبا عبد الله عليه السلام » طريق الشيخ الصدوق إليه صحيح وهو ثقة « عن التسبيح في المخرج » يعني بيت الخلاء فإنه محل خروج الفضلات عن الإنسان ، ويمكن أن يكون اسم الزمان بمعنى حالة الخروج فأجيب بالأعم « وقراءة القرآن » يعني فيه فقال « لم يرخص في الكنيف » يعني بيت الخلاء « أكثر من آية الكرسي ويحمد الله أو آية الحمد الله رب العالمين » ظاهر هذا الخبر اختصاص الرخصة بالآيتين والتحميد ، ويظهر من الأخبار الآتية وغيرها جواز مطلق الذكر ، بل استحبابه واستحباب الأدعية المنقولة فإما أن يحمل على أنها تحميد بالمعنى اللغوي أو يكون الحصر إضافيا بالنسبة إلى الكلام الغير المحتاج إليه ، أو يكون المراد بالرخصة الاستحباب المؤكد والأول أولى .
هامش
( 1 ) التهذيب باب الاحداث الموجبة للطهارة من أبواب الزيادات
( 2 ) العلل - باب العلة التي من اجلها يكره طول الجلوس إلخ .