تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث في علوم القرآن — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وإن الأنماط الإنسانية المتكررة لتتعدّد بتعدّد الزوايا النفسية ، ففيها الطيب والخبيث ، والسامي والحقير ، والمؤمن والكفور ، والمتأني والعجول ، والأمين والخئون ، والعدو والصديق ، والعالم والجهول . ولا يعدم الباحث في القرآن هذه « النماذج » والأنماط ، متناثرة في آياته تناثرها في المجتمعات والبيئات والعصور . ولو أنّنا في هذا المقام نسوّغ لأنفسنا البحث في الجانب الأدبي من القرآن لأفضنا في تصوير هذه الملامح الإنسانية بريشة مغموسة بأصباغ القرآن ، عليها منه نداوة ، وله فيها ظلال . ولكننا نتحدث عن علم من علوم القرآن نتقصّى به أسباب النزول تقصّي العلماء ، ولا نستروحها به استرواح الأدباء ، فأقنعنا فيما لم نعرف له سبب نزول أن قد كان سبب إيحائه الأحياء في كل زمان ومكان لا وقائع أولئك الأحياء ، والحياة الخالدة الأبدية لا حكاية هذي الحياة !
مباحث في علوم القرآن — صفحة 163 | صبحي الصالح