تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الأريب في بيان ما في كتاب الله من الغريب — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣

نتائج البحث

لقد كان من أهم النتائج التي استنبطها من خلال دراستي وتحقيقي لهذا الكتاب ما يلي : أهمية موضوع غريب القرآن ، فمنذ عصر الصحابة رضوان اللّه عليهم لم يخل عصر من تأليف أو تصنيف في هذا الموضوع ، وهذا ما تجلى لي من خلال دراسة تراث غريب القرآن ، ومن اللافت أن حركة التأليف فيه ما زالت مستمرة ، بل وستظل إلى ما شاء اللّه ؛ لارتباطها بكتاب اللّه وكلامه عز وجل ، الذي أنزله بالحق ، وتولى حفظه . أنّ معرفة الغريب في القرآن هي اللّبنة الأولى في فهم كلام اللّه تعالى ، وهي أول ما يحتاج إلى أن يشتغل به من علوم القرآن ؛ لأنه من أول ما يعين في بناء ما يراد من إدراك معانيه ، كتحصيل اللّبن في كونه من أول المعاون في بناء ما يراد بناؤه ، وليس ذلك نافعا في علم القرآن فقط ، بل هو نافع في كل علم من علوم الشرع ، فألفاظ القرآن هي لبّ كلام العرب وزبدته ، وواسطته وكرائمه ، وعليها اعتماد الفقهاء والحكماء في أحكامهم وحكمهم ، وإليها مفزع حذّاق الشعراء والبلغاء في نظمهم ونثرهم ، وما عداها وعدا الألفاظ المتفرعات عنها والمشتقات منها هو بالإضافة إليها كالقشور والنوى بالإضافة إلى أطايب الثمر ، وكالحثالة والتّبن بالإضافة إلى لبوب الحنطة . لقد حفلت كتب الغريب بمسائل العربية ، والشواهد المختلفة من الشعر ، والقراءات ، وأقوال العرب ، واللغات ، ومسائل العربية المختلفة . ومن الثابت عند أهل اللغة : أنه لولا القرآن ما كانت العربية ، إذ كان القرآن الكريم هو المحور الذي