المعنى : اختلف القرّاء في « ونزل الملائكة » من قوله تعالى :
وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا
( سورة الفرقان آية 25 ) .
فقرأ المرموز له بالدال من « دن » وهو : « ابن كثير » « وننزل الملائكة » بنونين : الأولى مضمومة ، والثانية ساكنة مع تخفيف ، ورفع اللام ، على أنه مضارع « أنزل » الرباعي مسند إلى ضمير العظمة لأن قبله قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ
( آية 20 ) . وقوله تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا
( آية 21 ) . وقوله تعالى :
وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً
آية 23 . فجرى الكلام على نسق واحد ، وفاعل « ننزل » ضمير مستتر وجوبا تقديره « نحن » و « الملائكة » بالنصب مفعول به .
وقرأ الباقون « ونزّل الملائكة » بنون واحدة مضمومة مع تشديد الزاي ، وفتح اللام ، على أنه فعل ماض مبني للمجهول ، و « الملائكة » بالرفع نائب فاعل .
تنبيه : قال « أبو عمرو الداني » ت 444 ه في المقنع :
وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا
( سورة الفرقان آية 25 ) في مصاحف أهل مكّة بنونين ، وفي سائر المصاحف ، « ونزّل » بنون واحدة » ا ه « 1 » .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . وسرجا * فاجمع شفا . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « سراجا » من قوله تعالى :
وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً
( سورة الفرقان آية 61 ) .
فقرأ مدلول « شفا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « سرجا » بضم السين ، والراء ، من غير ألف ، على الجمع ، وذلك على إرادة الكواكب ، لأن كل كوكب سراج ، وهي تطلع مع القمر ، وذكرها كما ذكر القمر ،
هامش
( 1 ) انظر : المقنع في معرفة مرسوم مصاحف أهل الأمصار ص 106 .