وقرأ الباقون « نحشرهم » بنون العظمة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « نحن » وذلك على الالتفات من الغيبة إلى التكلم ، وهو موافق لقوله تعالى قبل :
وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً
( آية 11 ) .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . . . . . . . * . . . . نتّخذ اضممن تروا
وافتح . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « أن نتخذ » من قوله تعالى :
ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ
( سورة الفرقان آية 18 ) .
فقرأ المرموز له بالثاء من « ثروا » وهو « أبو جعفر » « نتّخذ » بضم النون ، وفتح الخاء ، على البناء للمفعول .
قال « ابن الجزري » : وهي قراءة « زيد بن ثابت ، وأبي الدرداء ، وأبي رجاء ، وزيد بن علي ، وجعفر الصادق ، وإبراهيم النّخعي ، وحفص بن عبيد ، ومكحول » « 1 » .
قيل : هو متعدّ إلى واحد كقراءة الجمهور .
وقيل : إلى اثنين : الأول : الضمير في « نتخذ » النائب عن الفاعل ، والثاني : « من أولياء » و « من » زائدة .
وأحسن ما قاله « ابن جنّي » وغيره : أن يكون « من أولياء » حالا و « من » زائدة لمكان النفي المتقدم كما تقول : ما اتخذ زيد من وكيل .
والمعنى : ما كان لنا أن نعبد من دونك ، ولا نستحق الولاء ، ولا العبادة .
وقرأ الباقون « نتّخذ » بفتح النون ، وكسر الخاء ، على البناء للفاعل ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « نحن » يعود على الواو في قوله تعالى :
هامش
( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر تحقيق د / محمد سالم محيسن ج 3 / 217 .