تعالى :
يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى * كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ
( سورة طه الآيتان 80 - 81 ) .
فقرأ من عاد عليهم الضمير في « لهم » وهم مدلول « شفا » : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « أنجيتكم ، وواعدتكم ، ما رزقتكم » بتاء المتكلم في الأفعال الثلاثة ، وذلك على لفظ الواحد المخبر عن نفسه ، ولمناسبة قوله تعالى بعد :
وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي
.
وقرأ الباقون « أنجينكم ، وواعدناكم ، ما رزقنكم » بنون العظمة في الأفعال الثلاثة ، لمناسبة قوله تعالى قبل :
وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي
وفيه معنى التعظيم للمخبر عن نفسه .
وقرأ « أبو عمرو ، وأبو جعفر ، ويعقوب » « ووعدنكم » بحذف الألف التي بعد الواو ، والباقون بإثباتها « 1 » .
قال ابن الجزري :
ولا تخف جزما فشا . . . . * . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « لا تخف » من قوله تعالى :
لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى
( سورة طه آية 77 ) .
فقرأ المرموز له بالفاء من « فشا » وهو : « حمزة » « لا تخف » بحذف الألف ، وجزم الفاء ، على أنه مجزوم في جواب الأمر وهو قوله تعالى :
أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي
أو
فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً
. ويجوز أن تكون « لا » ناهية ، والفعل مجزوم بها ، وحينئذ تكون الجملة مستأنفة .
وقرأ الباقون « لا تخاف » بإثبات الألف ، ورفع الفاء ، على أن الجملة
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري :. . . . . . واعدنا اقصرا * مع طه الأعراف حلا ظلم ثرا