« أشرك » الرباعي ، والأمر من الرباعي يفتح أوله ، وهو معطوف على « اشدد » وهو الوجه الثاني ل « ابن وردان » .
والمعنى : سأل نبي اللّه موسى عليه السلام ربّه عز وجل أن يشدّ أزره بأخيه « هارون » عليه السلام ، وأن يشركه معه في النبوة وتبليغ الرسالة .
قال ابن الجزري :
. . . . . . ولتصنع سكّنا * كسرا ونصبا ثق . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « ولتصنع » من قوله تعالى :
وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
( سورة طه آية 39 ) .
فقرأ المرموز له بالثاء من « ثق » وهو : « أبو جعفر » « ولتصنع » بسكون اللام ، وجزم العين ، على أن اللام للأمر ، والفعل مجزوم بها ، وحينئذ يجب إدغام عين « ولتصنع » في عين « على » لأن أول المثلين ساكن ، والثاني متحرك .
وقرأ الباقون « ولتصنع » بكسر اللام ، ونصب العين ، على أن اللام لام كي ، والفعل منصوب بأن مضمرة .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . * . . . . . . مهادا كوّنا
سما كزخرف بمهدا . . . * . . . . . . . . .
اختلف القرّاء في « مهدا » في طه وفي الزخرف ، من قوله تعالى :
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا
( سورة طه آية 53 ) . ومن قوله تعالى :
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا
( سورة الزخرف آية 10 ) .
فقرأ المرموز له بالكاف من « كوّنا » ومدلول « سما » وهم : « ابن عامر ، ونافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر ، ويعقوب » « مهادا » في السورتين :
بكسر الميم ، وفتح الهاء ، وإثبات ألف بعدها .