قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . . . . * وبعد بل لا أربع غيب حلا
شد خلف غوث . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « تكرمون » ، « ولا تحضون ، وتأكلون ، وتحبون » من قوله تعالى :
كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ
( سورة الفجر آية 17 ) . ومن قوله تعالى :
وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ
( سورة الفجر آية 18 ) . ومن قوله تعالى :
وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلًا لَمًّا
( سورة الفجر آية 19 ) . ومن قوله تعالى :
وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا
( سورة الفجر آية 20 ) .
فقرأ المرموز له بالحاء من « حلا » والغين من « غوث » ، والشين من « شد خلف » وهم : « أبو عمرو ، ورويس ، وروح » بخلف عنه بياء الغيبة في الأفعال الأربعة ، حملا على لفظ « الإنسان » المتقدم في قوله تعالى :
فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ
( سورة الفجر آية 15 ) . لأن المراد به الجنس .
وقرأ الباقون بتاء الخطاب في الأفعال الأربعة ، وهو الوجه الثاني « لروح » وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، والخطاب صادر من النبي صلى اللّه عليه وسلم لمن أرسل إليهم ، على معنى : قل لهم يا « محمد » : « بل لا تكرمون اليتيم » الخ .
قال ابن الجزري :
. . . وتحضّوا ضمّ حا * فافتح ومدّ نل شفا ثق . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « ولا تحضون » من قوله تعالى :
وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ
( سورة الفجر آية 18 ) .
فقرأ المرموز له بالنون من « نل » ومدلول « شفا » والمرموز له بالثاء من « ثق » وهم : « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر ، وأبو جعفر » « ولا تحضون » بفتح الحاء وإثبات ألف بعدها ، وهو فعل مضارع حذفت منه إحدى التاءين تخفيفا ، وأدغمت الضاد في الضاد ، والأصل : « تتحاضضون » على وزن « تتفاعلون » أي يحض بعضكم بعضا على إطعام المسكين ومعنى يحض : « يحرض ويحث » .