تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

سورة الانفطار

قال ابن الجزري :
. . . وخفّ كوف عدّلا * . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « فعدلك » من قوله تعالى :
الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ
( سورة الانفطار آية 7 ) . فقرأ الكوفيون وهم : « نافع ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « فعدلك » بتخفيف الدال ، بمعنى : صرفك عن الخلقة المكروهة ، أي عدل بعضك ببعض فصرت معتدل الخلق متناسبه فلا تفاوت في خلقك . وقرأ الباقون « فعدّلك » بتشديد الدال ، بمعنى سوى خلقك وعدّله ، وجعلك في أحسن صورة ، وأكمل تقويم ، فجعلك قائما ولم يجعلك كالبهائم متطأطئا . قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . * يكذّبوا ثبت . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « تكذبون » من قوله تعالى :
كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ
( سورة الانفطار آية 9 ) . فقرأ المرموز له بالثاء من « ثبت » وهو : « أبو جعفر » « يكذبون » بياء الغيبة ، على الالتفات من الخطاب إلى الغيبة . وقرأ الباقون « تكذبون » بتاء الخطاب جريا على السياق ، لأن قبله قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
( آية 6 ) .