وقرأ المرموز له باللام من « لي اختلف » وهو : « هشام » بثلاثة أوجه :
الأول : تأنيث « تكون » ورفع « دولة » مثل قراءة « أبي جعفر » . الثاني ، والثالث :
تذكير « يكون » وعليه النصب والرفع في « دولة » . ويمتنع على تأنيث « تكون » النصب في « دولة » وهذا معنى قول ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . . . . * وامنع مع التأنيث نصبا لو وصف
وقرأ الباقون « يكون » بالتذكير ، ونصب « دولة » على أن « كان » ناقصة ، واسمها ضمير « الفيء » المستفاد من قوله تعالى في صدر الآية :
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى
« ودولة » خبر « يكون » وذكّر الفعل لتذكير الاسم ، وهو ضمير « الفيء » .
قال ابن الجزري :
وجدر جدار حبر فتح ضم * . . . . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « جدر » من قوله تعالى :
لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ
( سورة الحشر آية 14 ) .
فقرأ مدلول « حبر » وهما : « ابن كثير ، وأبو عمرو » « جدار » بكسر الجيم ، وفتح الدال ، وألف بعدها ، على الإفراد ، على معنى أن كل فرقة منهم وراء « جدار » . وقيل : إن « الجدار » يراد به « السور » والسور الواحد يعمّ جميعهم ، ويسترهم .
وقرأ الباقون « جدر » على وزن « فعل » بضم الفاء ، والعين ، وبحذف الألف ، على الجمع ، على معنى أن كل فرقة منهم وراء « جدار » وهي « جدر » كثيرة يستترون بها في القتال .
تمّت سورة الحشر وللّه الحمد والشكر