بياء الغيبة ، وذلك جريا على نسق الكلام ، لأن قبله :
« بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ »
والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على لفظ الجلالة « اللّه » .
وقرأ الباقون « فسنؤتيه » بنون العظمة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « نحن » يعود على لفظ الجلالة « اللّه » وفي الكلام التفات من الغيبة إلى التكلم .
قال ابن الجزري :
. . . ضرّا فضم * شفا . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « ضرّا » من قوله تعالى :
إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً
( سورة الفتح آية 11 ) .
فقرأ مدلول « شفا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « ضرّا بضم الضاد .
وقرأ الباقون « ضرّا » بفتح الضاد ، وهما لغتان في المصدر ، مثل :
« الضّعف ، والضّعف » .
قال « مكي بن أبي طالب » ت 437 ه :
وحجة من قرأ بالضم أنه جعله من سوء الحال ، كما قال تعالى :
فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ
( سورة الأنبياء آية 84 ) . أي من سوء حال ، فالمعنى : إن أراد بكم سوء حال . وحجة من قرأ بالفتح أنه حمله على « الضرّ » الذي هو خلاف النفع ، والنفع خلاف الضّرّ « بالفتح » ا ه « 1 » .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . . . . * . . . اقصر اكسر كلم اللّه لهم
المعنى : اختلف القرّاء في « كلم اللّه » من قوله تعالى :
يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ
( سورة الفتح آية 15 ) .
هامش
( 1 ) انظر : الكشف عن وجوه القراءات ج 2 / 281 .