قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . * . . . . . . ونل حقّ لما
خلف نوفّيهم اليا . . . * . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « وليوفيهم » من قوله تعالى :
وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
( سورة الأحقاف آية 19 ) .
فقرأ المرموز له بالنون من « نل » ومدلول « حقّ » والمرموز له باللام من « لما خلف » وهم : « عاصم ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب ، وهشام » بخلف عنه « وليوفيهم » بالياء التحتية ، على لفظ الغيبة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على « اللّه » المتقدم ذكره في قوله تعالى :
وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ
( آية 17 ) .
وقرأ الباقون « ولنوفيهم » بنون العظمة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « نحن » وذلك على الالتفات من الغيبة إلى التكلم ، وهو الوجه الثاني « لهشام » .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . وترى * للغيب ضمّ بعده ارفع ظهرا
نصّ فتى . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « لا يرى إلا مسكنهم » من قوله تعالى :
فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ
( سورة الأحقاف آية 25 ) .
فقرأ المرموز له بالظاء من « ظهرا » والنون من « نصّ » ومدلول « فتى » وهم :
« يعقوب ، وعاصم ، وحمزة ، وخلف العاشر » « لا يرى » بياء تحتية مضمومة ، على البناء للمفعول ، وقرءوا « مسكنهم » بالرفع نائب فاعل .
وقرأ الباقون « لا ترى » بتاء فوقية مفتوحة ، على البناء للفاعل ، وهو خطاب لنبينا « محمد » صلى اللّه عليه وسلم المفهوم من قوله تعالى :
وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ
( آية 21 ) . وحينئذ يكون الفاعل ضميرا مستترا تقديره « أنت » والمراد به النبي عليه الصّلاة والسلام .