المعنى : اختلف القرّاء في « فأتبع » من قوله تعالى :
فَأَتْبَعَ سَبَباً
( سورة الكهف آية 85 ) . و « أتبع » من قوله تعالى :
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً
( سورة الكهف آية 89 ) .
وقوله تعالى :
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً
( سورة الكهف آية 92 ) .
فقرأ المرموز له بالكاف من « كم » ومدلول « كفى » وهم : « ابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « فأتبع ، أتبع » معا بقطع الهمزة ، وإسكان التاء ، في الألفاظ الثلاثة ، على أنه فعل ماض على وزن « أفعل » يتعدى إلى مفعولين : فسببا هو المفعول الثاني ، والمفعول الأول محذوف تقديره : فأتبع أمره سببا .
وقرأ الباقون الأفعال الثلاثة بوصل الهمزة ، وتشديد التاء ، على أنه فعل ماض على وزن « افتعل » من « تبع » الثلاثي ، ثم أدغمت تاء الافتعال في فاء الكلمة .
يقال : « اتّبعت القوم » : إذا أسرعت نحوهم وقد سبقوك ، و « اتبعت القوم » : إذا ذهبت معهم ولم يسبقوك .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . * حامية حمئة واهمز أفا
عد حقّ . . . . . . * . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « حمئة » من قوله تعالى :
حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ
( سورة الكهف آية 86 ) .
فقرأ المرموز له بالألف من « أفا » والعين من « عد » ومدلول « حقّ » وهم :
« نافع ، وحفص ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب » « حمئة » بالهمز من غير ألف ، على أنها صفة مشبهة ، مشتقة من « الحمأة » يقال : « حمئت البئر تحمأ حمأ فهي حمئة » : إذا كان فيها الحمأ ، وهو الطين الأسود .
وقرأ الباقون « حامية » بألف بعد الحاء ، وإبدال الهمزة ياء مفتوحة ، على