سورة غافر
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . وخاطب * يدعون من خلف إليه لازب
المعنى : اختلف القرّاء في « يدعون » من قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ
( سورة غافر آية 20 ) .
فقرأ المرموز له بالألف من « إليه » واللام من « لازب » والميم من « من خلف » وهم : « نافع ، وهشام ، وابن ذكوان » بخلف عنه « تدعون » بتاء الخطاب ، على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، إذ المقام للغيبة ، لأن قبله قوله تعالى :
يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ
( آية 16 ) . أو الخطاب للكفار على معنى : « قل لهم يا محمد » : اللّه يقضي بالحق والذين تدعون من دونه لا يقضون بشيء .
وقرأ الباقون : « يدعون » بياء الغيبة ، جريا على نسق الكلام ، وهو الوجه الثاني ل « ابن ذكوان » .
قال ابن الجزري :
ومنهم منكم كما . . . * . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « منهم » من قوله تعالى :
كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً
( سورة غافر آية 21 ) .
فقرأ المرموز له بالكاف من « كما » وهو : « ابن عامر » « منكم » بكاف الخطاب موضع الهاء ، على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، وهو في مصاحف أهل الشام بالكاف .