تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
تنزل عليهم ، فجاء الجواب :
قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ
بالجمع ، فدلّ هذا على أنهم اقترحوا آيات متعددة . قال ابن الجزري :
يقول بعد اليا كفى أتل . . . * . . . . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « ويقول » من قوله تعالى :
وَيَقُولُ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( سورة العنكبوت آية 55 ) . فقرأ مدلول « كفى » والمرموز له بالألف من « أتل » وهم : « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر ، ونافع » « ويقول » بالياء التحتية إخبار عن اللّه تعالى ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على اللّه تعالى المتقدم ذكره في قوله تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
( آية 52 ) . وقرأ الباقون « ونقول » بالنون ، على الالتفات من الغيبة إلى التكلم وإسناد الفعل إلى ضمير العظمة أي « نحن » وهو إخبار من اللّه تعالى عن نفسه ، لأن كل شيء لا يكون إلا بأمره ، وإن كان اللّه تعالى لا يكلمهم وإنما تكلمهم الملائكة عن أمره ومشيئته ، ونسب الفعل إليه عزّ وجلّ لأن الملائكة لا تكلمهم إلا عن أمره وإرادته . قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . يرجعوا * صدر وتحت صفو حلو شرعوا
المعنى : اختلف القرّاء في « ترجعون » من قوله تعالى :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ
( سورة العنكبوت آية 57 ) . ومن قوله تعالى :
اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
( سورة الروم آية 11 ) . فقرأ موضع العنكبوت المرموز له بالصاد من « صدر » وهو : « شعبة »
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 127 | محمد سالم محيسن