القسم الثاني : أضداد تطّرد ، ولا تنعكس :
بمعنى أنّ أحد الضدّين إذا ذكر دلّ على ضدّه الآخر ، ولا عكس ، مثال ذلك :
1 - الجزم ، ضدّه الرفع ، ولكنه لا ينعكس ، لأن « الرفع » ضدّه « النصب » .
2 - الضمّ ، ضدّه الفتح ، ولا عكس ، لأن « الفتح » ضدّه « الكسر » .
أمّا إذا كان « القيد » الذي سيذكره المؤلف ليس ضدّا للآخر ، فإن المؤلف سينصّ على الكيفية التي تقرأ بها القراءة الثانية ، وهذا النوع قليل ، مثال ذلك قوله :
. . . . . * وآدم انتصاب الرّفع دلّ
وكلمات رفع كسر درهم * . . . .
المعنى : المرموز له بالدال من « دل » والدال من « درهم » وهو : « ابن كثير » يقرأ قوله تعالى :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ
( سورة البقرة الآية 37 ) بنصب ميم آدم ، ورفع تاء كلمات .
ولما كانت قراءة الباقين لا تؤخذ من الضدّ نصّ عليها ، فبيّن أنهم يقرءون برفع ميم « آدم » ونصب تاء « كلمات » بالكسر .
قال ابن الجزري :
ومطلق التحريك فهو فتح * وهو للاسكان كذاك الفتح
للكسر والنّصب لخفض إخوة * . . . .
المعنى : هذا شروع من الناظم رحمه اللّه تعالى في بيان الأضداد ، فأفاد :
أنه إذا أطلق التحريك كان المراد به « الفتح » فقط دون « الضمّ ، أو الكسر » مثال ذلك قوله في سورة الإسراء :
وكسفا حرّكن عمّ نفس * . . . .