ومما هو معلوم لدى علماء القراءات أن مصنفات القراءات تنقسم قسمين :
الأول : ما يسمّى بالأصول .
والثاني : ما يسمّى بالفرش .
وقد أخبر « ابن الجزري » في هذين البيتين بأنه تارة يرمز لورش بالجيم ، وأخرى يذكر اسمه صريحا :
فإذا رمز له بالجيم وكان ذلك في « الأصول » فحينئذ يكون المقصود « ورش » من طريق « الأزرق » .
وتكون قراءة ورش من طريق « الأصبهاني » مثل قراءة « قالون » . مثال ذلك قوله في « باب المد والقصر » :
إن حرف مدّ قبل همز طوّلا * جد فد
فالجيم من « جد » لورش من طريق « الأزرق » .
وإذا رمز له بالجيم وكان ذلك في « الفرش » فحينئذ يكون المقصود « ورش » من الطريقين :
مثال ذلك قوله في سورة الحج :
. . . . . * لام ليقطع حرّكت
بالكسر جد حزكم غنا * . . . . .
فالجيم من « جد » رمز لورش من الطريقين .
أمّا إذا سمّى « ورشا » باسمه صريحا فإن المقصود حينئذ « ورش » من الطريقين ، سواء كان ذلك في الأصول ، أو الفرش . مثال ذلك قوله في « باب نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها :
وانقل إلى الآخر غير حرف مد * لورش إلّا ها كتابيه أسد
« وبهذا ينتهي كلام المؤلف عن الرموز الحرفية » ( واللّه أعلم ) .