« الرموز الحرفيّة »
قال ابن الجزري :
جعلت رمزهم على التّرتيب * من نافع كذا إلى يعقوب
أبج دهز حطّي كلم نصع فضق * رست ثخذ ظغش على هذا النّسق
المعنى : هذا شروع من المؤلف في بيان الرموز التي اصطلح عليها ليرمز بها إلى القراء في قصيدته ، واستعمال الرّمز يدلّ على براعة المؤلف ، فضلا عن الإيجاز ، والاختصار . ومن ينعم النظر في اصطلاحات « ابن الجزري » يجده وافق فيها « الإمام الشاطبي » في منهجه الذي اتبعه في قصيدته « الشاطبية » في القراءات السبع .
وقد أشار « ابن الجزري » إلى الدوافع التي جعلته يصنع ذلك . فبعد أن أتمّ الكلام على مصطلحاته الخاصة بالرموز ، والأضداد قال :
وكلّ ذا تبعت فيه الشّاطبي * ليسهل استحضار كلّ طالب
أيّ إنّما سلك « ابن الجزري » مسلك « الشاطبي » في الرموز والأضداد ليسهل على المشتغلين بدراسة القراءات الرجوع إلى كلّ من : « الشاطبية ، والطيبة » دون أن تكون هناك مشقة ، أو عناء ، نظرا لوحدة الاصطلاحات في النظمين .
والرموز تنقسم قسمين : رموز حرفية ، ورموز كلميّة .
وقد بدأ « ابن الجزري » بالحديث عن « الرموز الحرفية » فجعل لتسعة من الأئمة العشر ، ورواتهم ، حروفا يرمز لكل واحد منهم بحرف معين .