والكلمات الأربع ، يسكت عليها « حفص » وحده بخلف عنه .
وجه السكت على الساكن قبل الهمز بجميع أحواله للتمكّن من النطق بالهمز ، لصعوبة النطق به لبعد مخرجه حيث تخرج الهمزة من أقصى الحلق ، وفيها صفتان من صفات القوّة ، وهما : الجهر ، والشدّة .
ووجه السكت على حروف فواتح السور ، لبيان أن هذه الحروف مفصولة وإن اتصلت رسما ، وفي كل حرف منها سرّ من أسرار اللّه تعالى .
ووجه السكت على الكلمات الأربع أن السكت يوضح معانيها أكثر من وصلها ، لأن وصلها قد يوهم معنى غير المراد .
ووجه عدم السكت على كل ذلك ، لكونه الأصل .
قال ابن الجزري :
والسّكت عن حمزة في شيء وأل * والبعض معهما له فيما انفصل
والبعض مطلقا وقيل بعد مد * أوليس عن خلّاد السّكت اطّرد
قيل ولا عن حمزة . . . . . * . . . . .
المعنى : هذا شروع من المؤلف رحمه اللّه تعالى في بيان الأشياء التي ورد السكت عليها ، وبيان مذاهب القراء في ذلك . وبدأ بالحديث عن « حمزة » ، ويفهم من هذه الأبيات أن « حمزة » وردت الروايات الصحيحة عنه بالسكت وعدمه ، وفي ذلك سبع روايات :
الأولى : السكت على « شيء ، ولام التعريف » فقط .
الثانية : السكت على « شيء ، ولام التعريف ، والساكن الصحيح المنفصل » .
الثالثة : السكت على « شيء ، ولام التعريف ، والساكن الصحيح المنفصل ، والساكن الصحيح المتصل » .
الرابعة : السكت على « شيء ، ولام التعريف ، والساكن الصحيح المنفصل والساكن الصحيح المتصل ، والمدّ المنفصل » .
الخامسة : السكت على « شيء ، ولام التعريف ، والساكن الصحيح المنفصل ،