وأنّ المرموز له بالدال من « درى » وهو : « ابن كثير » قرأ « ضيزى » من قوله تعالى :
تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى
( سورة النجم الآية 22 ) بهمزة ساكنة . وقرأ الباقون بغير همز أي بالإبدال ياء .
وأنّ المرموز له بالنون من « نما » وهو : « عاصم » قرأ بهمز « يأجوج ومأجوج » وذلك في موضعين :
الأول :
قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ
( سورة الكهف الآية 94 ) .
الثاني :
حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ
( سورة الأنبياء الآية 96 ) . وقرأ الباقون بغير همز أي بالإبدال ألفا .
قال ابن الجزري :
والفاء من نحو يؤدّه أبدلوا * جد ثق يؤيّد خلف خذ . . .
المعنى : لمّا أتمّ الناظم رحمه اللّه تعالى الحديث عن اختلاف القراء في الهمز الساكن من حيث ابداله ، وتحقيقه ، شرع في الحديث عن اختلاف القراء في القسم الثاني من أقسام الهمز ، وهو : الهمز المتحرك .
فبيّن أن المرموز له بالجيم من « جد » والثاء من « ثق » وهما : « الأزرق ، وأبو جعفر » يقرءان بإبدال الهمزة المفتوحة بعد ضمّ « واوا » بشرط أن تكون الهمزة فاء للكلمة ، وذلك نحو قوله تعالى :
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا
( سورة آل عمران الآية 145 ) . واشترط في الهمزة أن تكون فاء للكلمة احترازا من عينها ، ولامها ، نحو « فؤاد » من قوله تعالى :
وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً
( سورة القصص الآية 10 ) . ونحو : « كفؤا » من قوله تعالى :
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
( سورة الإخلاص الآية 4 ) فليس لهما في ذلك إبدال .
وأنّ المرموز له بالخاء من « خذ » وهو : « ابن وردان » يقرأ كلمة « يؤيد » حيث وقعت في القرآن نحو قوله تعالى :
وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ
( سورة آل عمران الآية 13 ) بإبدال الهمزة واوا بخلف عنه .