وضدّ الترقيق التفخيم ، وهو لغة : التسمين .
والتفخيم : عبارة عن سمين يدخل على صوت الحرف عند النطق به حتى يمتلئ الفم بصداه .
والتفخيم ، والتغليظ ، لفظان مترادفان بمعنى واحد ، إلّا أنه اشتهر استعمال عبارة « التغليظ » في باب « اللام » وعبارة « التفخيم » في باب « الراء » .
واعلم أن حروف الهجاء تنقسم ثلاثة أقسام :
القسم الأول : حروف مفخمة ، وهي سبعة مجموعة في كلمة : « خصّ ضغط قظ » .
والقسم الثاني : حروف مرققة وهي تسعة عشر حرفا وهي : ء - ب - ت - ث - ج - ح - د - ذ - ر - ز - س - ش - ع - ف - ك - م - ن - ه - و - ي .
والقسم الثالث : حروف لها حالتان وهي : الألف ، واللام ، والراء :
فالألف : تفخم إذا كان الحرف الذي قبلها مفخما مثل : « قال » وترقق إذا كان الحرف الذي قبلها مرققا مثل : « باع » .
واللام : حكمها الترقيق إلّا إذا كانت في كلمة : « اللّه » وكان قبلها فتح مثل : « قال اللّه » أو ضم نحو : « أتى أمر اللّه » فإنها تفخم .
أمّا « الراء » فتارة تكون متحركة ، وأخرى ساكنة :
فالمتحركة : إن كانت مكسورة نحو : « الغرمين » فلا خلاف في ترقيقها .
وإن كانت مفتوحة نحو : « الرّحمن » أو مضمومة نحو : « الرّوح » فلا خلاف في تفخيمها .
والساكنة : إمّا أن يكون سكونها ثابتا وصلا ووقفا ، أو وقفا فقط :
فإن كان سكونها ثابتا وصلا ، ووقفا ، وكانت بعد فتح نحو : « وارزقنا » أو ضمّ نحو : « اركض » فحكمها التفخيم .
وإن كانت ساكنة بعد كسر أصليّ متصل بها ، ولم يقع بعدها حرف
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 106
مساهمون: محمد سالم محيسن
ص١٠٦