الأمر الثاني :
أن تكون القراءة بلحون العرب ، وأصواتها ، لأن « القرآن الكريم » نزل بلغة العرب ، قال اللّه تعالى :
قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ
( سورة الزمر الآية 28 ) . وقال تعالى :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا
( سورة الشورى الآية 7 ) . وقال تعالى :
إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
( سورة الزخرف الآية 3 ) .
وعن « حذيفة بن اليمان » رضي اللّه عنه قال :
قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها ، وإياكم ولحون أهل الكبائر ، وأهل الفسق ، فإنه سيجيء بعدي قوم يرجعون بالقرآن ترجيع الغناء ، والرهبانية ، والنوح ، لا يجاوز حناجرهم ، مفتونة قلوبهم ، وقلوب من يعجبهم شأنهم » اه « 1 » .
الأمر الثالث :
أن تكون القراءة مرتّلة لقوله تعالى :
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
( سورة المزمّل الآية 4 ) .
وعن « علي بن أبي طالب » رضي اللّه عنه في معنى قوله تعالى :
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
( سورة المزمل الآية 4 ) قال : « الترتيل تجويد الحروف ، ومعرفة الوقوف » « 2 » .
الأمر الرابع :
أن تكون القراءة مجوّدة :
والتجويد لغة : التحسين ، يقال : جوّد الشيء أي حسّنه .
واصطلاحا : إخراج كل حرف من مخرجه مع إعطائه حقّه ، ومستحقّه ، والمراد قراءة القرآن الكريم وفقا للكيفية التي نزل بها « جبريل » عليه السلام ،
هامش
( 1 ) رواه الطبراني في الأوسط :
أنظر : مجمع الزوائد [ باب القراءة بلحون العرب ] ج 7 / 172 .
( 2 ) أنظر : الإتقان للسيوطي ج 1 / 85 .
أنظر : منار الهدى في الوقف والابتداء ص 13 .