« الحديث عن كيفيّة قراءة القرآن »
قال ابن الجزري :
ويقرأ القرآن بالتّحقيق مع * حدر وتدوير وكلّ متّبع
المعنى : هذا بيان من المؤلف رحمه اللّه تعالى للكيفيّة التي يقرأ بها القرآن الكريم ، فبيّن أنه يقرأ بإحدى الحالات الثلاث وهي :
التّحقيق :
هو : المبالغة في الإتيان بالشيء على حقّه من غير زيادة فيه ، ولا نقص منه .
والتحقيق عند القراء : إعطاء كل حرف حقّه من إشباع المدّ ، وتحقيق الهمز ، وإتمام الحركات ، وإظهار الحروف ، وكمال التشديدات ، وتوفية الصفات ، وتفكيك الحروف : وهو بيانها ، وإخراج بعضها عن بعض ، والسكت ، والترتيل ، والتؤدة ، وملاحظة الجائز من الوقوف ، من غير أن يتجاوز فيه إلى حدّ الإفراط .
والحدر : هو : الإسراع .
وهو عند القراء : عبارة عن إدراج القراءة ، وسرعتها ، وتحقيقها بالقصر ، والاختلاس ، والإبدال ، والإدغام ، ونحو ذلك ممّا صحّت به الرواية مع إيثار الوصل ، وإقامة الإعراب . والحدر ضدّ التحقيق ، ولعلّ الهدف من القراءة بالحدر : تكثير الحسنات ، وإحراز فضل كثرة التلاوة .
ولكن يجب أن يحذر القارئ بتر الحروف المدّيّة ، وإذهاب صوت الغنّة ، وقصر المدّ المتصل ، واللازم .