تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيرانيون والأدب العربي ( رجال علوم القرآن ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وهو مفتقر السياسة ، ورأيتك قد تعديت الواجب فجرى منى ما جرى ، والآن فأحب ان تجعلني في حل . فقال : الله بيني وبينك بالمرصاد ، ثم قال له : انما احضرتنى لسماع الوعظ واخبار الرسول وو الخشوع ، لا لإقامة قوانين الملك واستعمال السياسة ، فان ذلك يتعلق بالملوك وأمثالهم لا بالعلماء ، فخجل السلطان وجذب برأسه اليه وعانقه . ومن كلامه في خطبه التفسير : - الزمان زمان سفهاء السفل ، والقرآن قران انقلاب النحل ، والفضل في أبنائه فضول ، وطلوع التمييز فيهم أفول ، والدين دين ، والدنيا عين ، وان تحلى أحدهم بالعلوم ، وادعى انه في الخصوص من العموم ، فغايته ان يقرا القرآن وهو غافل عن معانيه ، ويتحلى بالفضل وهو لا يدانيه ، ويجمع الأحاديث والاخبار ، وهو فيها مثل الحمار يحمل الاسفار . وله ديوان شعر ومن شعره « المذكور » في دمية القصر :
فلك الأفاضل ارض نيسابور * مرسى الأنام وليس مرسى بور
دعيت ابر شهر البلاد لأنها « 80 » * قطب وسائرها رسوم السور
هي قبة الاسلام نائرة الصوى * فكأنها الأقمار في الديجور
« 81 »
من تلق منهم تلقه بمهابه * زفت عليه بفضله الموفور لهم الأوامر والنواهي كلها * ومدى سواهم رتبة المأمور » .
مصنفاته : - خلف رحمه الله للعلوم الاسلامية والأدب العربي مصنفات منها : - 1 - التفسير الكبير ، ذكره له الزركلي في الاعلام ( ص 119 ، ج 5 ) . وياقوت في معجم الأدباء ( ص 274 ، ج 13 ) وقال : « وهو تفسير للقرآن المجيد في ثلاثين مجلدا » كما ذكره له السيوطي في طبقات المفسرين ( س 7 ، ص 23 ) .
هامش
( 80 ) ابر شهر : مدينة في نيشابور . ( 81 ) الصوى : الدلائل في الطرق . والديجور : الظلام .