تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيرانيون والأدب العربي ( رجال علوم القرآن ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الخلاف ، وقرا عليه طريقته واحكامها ، فلما تخرج عليه عاد إلى نيسابور سنة 407 ه وتصدر للتدريس والفتوى ، وتخرج عليه خلق كثير منهم ولده امام الحرمين ، وكان مهيبا لا يجرى بين يديه الا الجد . سمع الحديث الكثير وتوفى رحمه الله في ذي القعدة سنة 438 ه كذا قال السمعاني في كتاب الذيل وقال في الانساب في سنة 434 ه بنيسابور والله اعلم ، وقال غيره . في سن الكهولة رحمه الله . وقال الشيخ أبو صالح المؤذن : مرض الشيخ أبو محمد الجويني سبعة عشر يوما وأوصاني ان أتولى غسله وتجهيزه ، فلما توفى غسلته فلما لففته في الكفن رأيت يده اليمن إلى الإبط زهراء منيرة من غير سوء وهي تتلألأ تلألؤ القمر ، فتحيرت وقلت في نفسي هذه بركات فتاويه » . وذكره طاش كبرى زاده في مفتاح السعادة وقال : « والد امام الحرمين ، أوحد زمانه علما وزهدا وتقشفا زائدا ، وتحريا في العبادات . كان يلقب ركن الاسلام . له المعرفة التامة بالفقه والأصول والتفسير والنحو والأدب . وكان مهيبا لا يجرى بين يديه الا الجد والكلام اما في علم أو زهد أو تحريض على التحصيل ، سمع الحديث من القفال وكان ماهرا في القاء الدروس . درس وأفتى وناظر بنيسابور . واما زهده وورعه فإليه المنتهى . روى أنه رأى إبراهيم الخليل ( ع ) في المنام فأومأ لتقبيل رجليه فمنع من ذلك تكريما له . قال : فقبلت عقبيه ، وأولت ذلك البركة والرفعة تكون في عقبى . قال السبكي : واى بركة ورفعة مثل امام الحرمين وولده » . وقال السمعاني في الانساب عند الكلام على « جوين » : « الامام أبو محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف الجويني امام عصره بنيسابور ، وكان قد تفقه على أبى الطيب سهل بن محمد بن سليمان الصعلوكى بنيسابور ، وبمرو على الامام أبى بكر عبد الله بن أحمد القفال ، وقرا الأدب على والده يوسف الأديب بجوين ، وبرع في الفقه ، وصنف التصانيف ، وكان ورعا دائم العبادة شديد الاحتياط مبالغا فيه . سمع أستاذيه وأبا عبد الرحمن السلمى ، وأبا محمد بن بالويه الاصفهاني . وببغداد أبا الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان ، وأبا على الحسن بن أحمد بن شاذن البزاز ، وبمكة أبا عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء وغيرهم ، روى لي عنه أبو القاسم سهل بن إبراهيم المسجدى ، ولم يحدثنا عنه أحد سواه » .
الإيرانيون والأدب العربي ( رجال علوم القرآن ) — صفحة 221 | قيس آل قيس