له بها مناظرات كثيرة ثم عاد إلى نيسابور فسم في الطريق « 74 » فمات هناك ونقل إلى نيسابور ودفن بالحيرة « 75 » ومشهده بها ظاهر يزار ويستسقى به وتجاب الدعوة عنده . وكانت وفاته سنة 406 ه رحمه الله تعالى . قال أبو القاسم القشيري في الرسالة :
سمعت أبا على الدقاق يقول دخلت على أبى بكر بن فورك عائدا فلما رآني دمعت عيناه ، فقلت له ان الله سبحانه يعافيك ويشفيك ، فقال لي : تراني أخاف الموت وانما أخاف مما وراء الموت » .
وذكره ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب ( وفيات سنة 406 ه ) وقال :
« الامام أبو بكر بن فورك - بضم الفاء وفتح الراء - الأستاذ محمد بن الحسن بن فورك الأصبهاني المتكلم صاحب التصانيف في الأصول والعلم . روى مسند الطيالسي سليمان بن داود بن داود المتوفى سنة 204 ه عن أبي محمد بن فارس ، وتصدر للإفادة بنيسابور . وكان ذا زهد وعبادة ، وتوسع في الأدب والكلام والوعظ والنحو .
قال الأسنوي في طبقاته : أقام بالعراق مدة يدرس ثم توجه إلى الري فسمعت به المبتدعة فراسله أهل نيسابور والتمسوا منه التوجه إليهم ففعل وورد نيسابور فبنى له بها مدرسة ودار ، فأحيا الله تعالى به أنواعا من العلوم ، وظهرت بركته على المتفقهة . وبلغت مصنفاته قريبا من مائة تصنيف . ثم دعى إلى مدينة غزنة من الهند ، وجرت له بها مناظرات عظيمة ، فلما رجع إلى نيسابور سم في الطريق فمات فنقل إلى نيسابور فدفن بها .
ونقل عن أبي خرم : ان السلطان محمد بن سبكتكين قتله . . » . .
هامش
( 74 ) قال صاحب النجوم الزاهرة ، ( ج 4 ، ص 240 ) : « قتله محمد بن سبكتكين بالسم .
( 75 ) الحيرة : محله كبيرة في نيسابور وينسب إليها جماعة من أهل العلم وهي تلتبس بالحيرة التي بظاهر الكوفة ( وفيات الأعيان ابن خلكان ، ج 1 ، ص 482 ) .