قال علي بن أحمد الفرضي : ما رأيت أحدا ممن عرف عبد الرحمن ذكر عنه جهالة قط ، ويروى ان أباه كان يتعجب من تعبد عبد الرحمن ، ويقول : من يقوى عبادة عبد الرحمن ؟
لا اعرف له ذنبا .
قال ابن أبي حاتم : لم يدعني أبى اطلب الحديث حتى قرأت القرآن على الفضل بن شاذان .
قال أبو الحسن علي بن إبراهيم الرازي الخطيب في ترجمة عملها لعبد الرحمن :
كان رحمه الله قد كساه الله بهاء ونورا يسر به من نظر اليه ، سمعته يقول : رحل بي أبى سنة خمس وخمسين ومائتين وما احتملت بعد ، فلما بلغنا ذا الخليفة احتملت فسر أبى حيث أدركت حجة الاسلام . قال : وسمعت في هذه السنة من محمد بن أبي عبد الرحمن المقرى .
وسمعت علي بن أحمد الخوارزمي يحكى عن ابن أبي حاتم قال : كنا بمصر سبعة اشهر لم نأكل فيها مرقه ، نهارنا ندور على الشيوخ وبالليل ننسخ ونقابل ، فاتينا يوما انا ورفيق لي شيخا فقالوا : هو عليل ، فرأيت سمكه اعجبتنا فاشتريناها فلما صرنا إلى البيت حضر وقت مجلس بعض الشيوخ فمضينا فلم يزل السمكة ثلاثة أيام وكاد ان ينضى فأكلناه نيا لم نتفرغ نشويه ، ثم قال : لا يستطاع العلم براحة الجسد .
ثم قال أبو الحسن : رحل مع أبيه وحج مع محمد بن حماد الطهراني سنة ستين ومائتين ، ثم رحل بنفسه إلى الشام ومصر سنة 262 ه ، ثم رحل إلى أصبهان سنة 264 ه .
قال لي أبو عبد الله القزويني : إذا صليت مع ابن أبي حاتم فسلم نفسك اليه يعمل بها ما شاء . قال أبو الوليد الباجي : ابن أبي حاتم ثقة حافظ مات [ صاحب الترجمة ] في المحرم سنة 327 ه » « 53 » .
وذكره ابن العماد في وفيات سنة 327 ه وقال : « وفيها توفى عبد الرحمن بن أبي حاتم واسم أبى حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الحافظ العلم الثقة أبو محمد بن الحافظ الجامع التميمي الرازي توفى بالري وقد قارب التسعين .
وقال ابن الأهدل : هو صاحب الجرح والتعديل والعلل والمبوب على أبواب الفقه وغيرها . وقال يوما من يبنى ما تهدم من سور طوس واضمن له عن الله الجنة ، فصرف فيه رجل ألفا فكتب له رقعة بالضمان ، فلما مات دفنت معه ، فرجعت إلى ابن أبي حاتم
و
هامش
( 53 ) قال بروكلمن في تاريخ الأدب العربي ( ج 3 ، ص 223 ، س 5 ) : « توفى في طوس » .