انبانى أبو الغنائم القيسي وغيره قالوا : أبو بكر بن أبي داود رحل به أبوه من سجستان فطوف به شرقا وغربا بخراسان والجبال وأصبهان وفارس والبصرة وبغداد والكوفة والمدينة ومكة والشام ومصر والجزيرة والثغور يسمع ويكتب واستوطن بغداد وصنف المسند والسنن والتفسير والقراءات والناسخ والمنسوخ وغير ذلك ، وكان فقيها عالما حافظا . قلت : كان أبو بكر صاحب الترجمة مع سعة علمه قوى النفس مدلا بنفسه سامحه الله تعالى .
قال محمد بن عبيد الله بن الشخير : كان ابن أبي داود زاهدا ناسكا صلى عليه يوم مات نحو من ثلاث مائة الف انسان أو أكثر ، ومات في ذي الحجة سنة 316 ه وخلف ثلاثة بنين عبد الأعلى ومحمدا وأبا معمر عبيد الله وخمس بنات ، وله سبع وثمانون سنة ، وصلى عليه ثمانين مرة » .
وذكره ابن خلكان في وفيات الأعيان في ترجمة والده أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق السجستاني وقال :
« وكان ولده أبو بكر عبد الله بن أبي داود سليمان من أكابر الحفاظ ببغداد عالما متفقا عليه ، امام ابن امام وله كتاب المصابيح . وشارك أباه في شيوخه بمصر والشام وسمع ببغداد وخراسان وأصبهان وسجستان سيستان وشيراز .
واحتج به ممن صنف الصحيح أبو على الحافظ النيسابوري ، وابن حمزة الاصفهاني » .
وقال ابن الجوزي في غاية النهاية : « عبد الله بن سليمان بن الأشعث أبو بكر السجستاني البغدادي الامام المشهور صاحب كتاب المصاحف ابن الإمام أبى داود صاحب السنن ، ثقة كبير مأمون ، روى الحروف عن أبي خلاد سليمان بن خلاد ، والحسن بن الأبح ، وأبى زيد عمر بن شبه ، ويونس بن حبيب الاصفهاني ، وموسى بن حزام الترمذي ، ويعقوب بن سفيان الفسوي .
وروى عنه القراءة ، ابن مجاهد ، والنقاش ، وعبد الواحد بن عمر ، ومحمد بن أحمد بن علي البغدادي ، وزيد بن علي بن أبي بلال » .
وقال ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان :
« قال أحمد بن يوسف الأزرق : سمعت ابن أبي داود يقول : كل الناس في حل الا من رماني ببغض علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
الإيرانيون والأدب العربي ( رجال علوم القرآن ) — صفحة 121
مساهمون: قيس آل قيس
ص١٢١