كأن النّصل والفوقين منه * خلال الريش سيط به مشيج
فجالت فالتمست به حشاها * فخرّ كأنه خوط هديج
( ظ ) واقتصر في ( طب ، تق ، ك ، ط ) على البيت الأول وفيه محل الشاهد - الكلمة من آية الإنسان 2 :
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً
.
وحيدة في القرآن صيغة ومادة .
فسره الفراء في معاني القرآن ، بالأخلاط ، ماء الرجل وماء المرأة والدم والعلقة .
ويقال للشيء من هذا إذا خلط : مشيج وممشوج كخليط ومخلوط . نقله القرطبي وحكى معه عن المبرد : واحد الأمشاج مشج وهو هنا اختلاط النطفة بالدم . ومثله في ( خلق الإنسان ) وفيه عن ابن الأعرابي : يكون مشيج من لونين فهو مشج ومشيج . وفي رواية عن ابن عباس عند القرطبي « الأمشاج الحمرة في البياض والبياض في الحمرة » قال : وهذا قول يختاره كثير من أهل اللغة .
وفسره البخاري بمثل ما نقلنا عن الفراء . قال ابن حجر في الفتح : هو قول الفراء ، قاله في « أمشاج نبتليه » وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة قال : من الرجل الجلد والعظم ومن المرأة الشعر والدم . ومن طريق الحسن : من نطفة مشجت بدم المرأة وهو دم الحيض . ومن طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس :
مختلفة الألوان : ومن طريق ابن جريج عن مجاهد : أحمر وأسود . وأخرج سعيد بن منصور عن ابن مسعود قال : الأمشاج العروق .
ولا يخرج عن هذه الأقوال ما في التفاسير الموسعة كالطبري والقرطبي وابن كثير والبحر المحيط . واللّه أعلم .
* * *