السؤال عن : تنوء وحيدة في القرآن ، صيغة ومادة .
في أضداد الأصمعي ( ناء ) عن أبي عبيدة ، يقال : نؤت بالحمل إذا نهضت به مثقلا ، وناءنى الحمل إذا أثقلك وغلبك . . . ومنه « ما إن مفاتحه » الآية . وبلفظه في الأضداد لابن السكيت ( ناء ) .
وفي الأضداد للسجستاني ( ناء ) : وقالوا ناء بزيد الحمل إذا ناء زيد بالحمل ، وقال تعالى :
ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ
والعصبة تنوء بها .
وأبو عبيدة أورد الكلمة في مجاز ما يحوّل الفاعل منه إلى المفعول أو إلى غير المفعول ، قال تعالى :
ما إِنَّ مَفاتِحَهُ
الآية ، والعصبة هي التي تنوء بها .
( مجاز القرآن 1 / 12 ) وهو في باب المقلوب في تأويل المشكل لابن قتيبة : « لتنوأ بالعصبة » أي تنهض بها مثقلة . نقله ابن الأنباري في ( الأضداد : ف 8 / 144 ) ونقل معه قول الفراء - في معاني القرآن ، آية القصص : معناه ما إن مفاتحه لتنىء العصبة ، أي تثقلهم وتميلهم فلما [ انفتحت ] التاء سقطت الباء ، كما يقولون هو يذهب ببصر فلان ، وهو يذهب بصر فلان . وقال الجوهري : ناء ينوء نوءا ، نهض بجهد ومشقة وناء :
سقط . وهو من الأضداد ( ص : ن وأ ) .
وفي ( س : ن وأ ) نؤت بالحمل نهضت به ، وناء بي الحمل : مال بي إلى السقوط . والمرأة تنوء بعجيزتها . وقال تعالى :
ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ
والكلمة في ( مقاييس اللغة ) من مهموز مادة نوى . ودلالتها لمحض النهوض مع ملحظ ثقل . قال ابن فارس في مادة نوى : وبالهمز : كلمة تدل على النهوض ، ناء ينوء نوءا : نهض . وكل ناهض بثقل فقد ناء . والمرأة تنوء بها عجيزتها وهي تنوء بها ، فالأولى : تثقل بها ، والثانية تنهض . . والمناوأة المناهضة ( 5 / 366 ) .
في تأويل الكلمة ، أسند الطبري عن ابن عباس وغيره من أهل التأويل :
« لتنوأ » لتثقل . ثم قال : وكيف تنوء المفاتح بالعصبة ، وإنما العصبة هي التي تنوء بها ؟ ونقل اختلاف أهل العلم بالعربية في معناها : فقال بعض البصريين مجاز