تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز البياني للقرآن — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
« وحكمة التسمية والاختلاف في :
ألم
، المص
نفوض الأمر فيها إلى المسمى سبحانه وتعالى . ويسعنا في ذلك ما وسع صحابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وتابعيهم . وليس من الدين في شئ أن يتنطع متنطع فيخترع ما يشاء من العلل التي قلما يسلم مخترعها من الزلل » . * * * هذا الوجه الذي لمحه الإمام الطبري ، وقال به عدد من أئمة المحققين ، لغويين ومفسرين ، وقرره الزمخشري ونصره أتم نصر ، وأيده ابن كثير بما حكاه عن شيوخه . . ؛ هو فيما نرى أقرب ما يكون إلى طبيعة الكتاب العربي المبين في إعجاز بيانه . ومن ثم أستخلصه من بين حشد الأقوال التي تأولوا بها فواتح السور وزادت على العشرين ، فيما ذكر القاضي أبو بكر ابن العربي في فوائد رحلته . وأمعن النظر فيها بمزيد تدبر ، لعلى أجتلى منها ما أضيفه إلى ما قاله السلف الصالح في مجىء الفواتح بهذه الحروف التي يبنى العرب منها كلامهم « بيانا لإعجاز القرآن ، وأن الخلق عاجزون عن الإتيان بمثله ، مع أنه مركب من الحروف التي يتكلمون بها » وقد نقلنا ما وصل إليه جهدهم ، من مجىء هذه الحروف القرآنية على حد النصف من حروف التهجي العربية ، على أي وجه صنفها به علماء العربية وفقهاء اللغة بعد عصر نزول القرآن . وليس لدىّ ما أضيف إلى هذا المجال . ويبقى أن أتابع ما التفت إليه الرازي من غلبة مجىء هذه الحروف في سور مفتتحة بآيات فيها ذكر القرآن أو الكتاب أو التنزيل . فلا أربطها بما ربطها به من المنبهات التي توجب ثبات المخاطب لاستماعه » ولا ألمح فيها ما لمحه في