تعالى يريد التطهير وإذهاب الرجس عن أهل البيت ، حصراً ،
دون غيرهم .
وهذا هو معنى الحصر ، وكلمة « إنّما » من أقوى أدوات الحصر في اللغة العربية .
2 - والإرادة في الآية الكريمة تكوينية وليست تشريعية . . . إذ لا معنى لحصر إرادة الله تعالى في الشريعة بتطهير أهل البيت ( عليهم السلام ) فقط ، فإن الله تعالى يريد « بالإرادة التشريعية » تطهير عامّة عباده ؛ يقول تعالى : (
ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
« 1 » .
إذن فلا تكون هذه الإرادة الإلهية بتطهير أهل البيت عليهم السلام حصراً ، إلا إرادة تكوينية لا غير ، فإن الله تعالى يريد بتشريع الدين تطهير عامة الناس ، ولا يمكن أن يخصّص أهل البيت به دون غيرهم . لأنّ تشريع الدين ، الذي هو تطهير
هامش
( 1 ) المائدة : 6 .