ابن مسعود ، وغضب عليه الخليفة فاستدعاه إلى المدينة ، وأمر بضربه في المسجد ضرباً مُبرّحاً ، وأُخرج من المسجد ، لأنه امتنع عن أن يدفع إلى الوليد بن عقبة ما يشاء من بيت المال .
فبرأي مَن نأخذ ، برأي ابن مسعود أم برأي الخليفة ، وهما صحابيان ، لا نشك في ذلك ؟
وقد اختلف عمار بن ياسر والخليفة في بعض تصرفاته ببيت المال ، فأمر الخليفة بضربه حتى أغمي عليه ، فبرأي مَن نأخذ ؟
بل لا نشك أن فهم الشيخين أبي بكر وعمر كان يختلف عن فهم الخليفة عثمان بن عفان للكتاب والسنة بخصوص بيت المال ، وحق ولي الأمر في التصرف فيه ؛ فبأي رأي نأخذ ، رأي عثمان أم رأي الشيخين قبله ؟
وإذا تقاتل الصحابة ، فكان علي ( ع ) وجمع كبير من أصحاب رسول الله ( ص ) في جانب ، وطلحة والزبير وأُمالمؤمنين عائشة وجمع من الصحابة في جانب آخر ، فبأي هدى نأخذ ؟
وقفة مع الدكتور الشيخ البراك ( استاذ جامعة ام القرى بمكة المكرمة ) — صفحة 17
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الآصفي
ص١٧