ولماذا نغلق أبواب الاجتهاد في فهم الكتاب والسنة على أنفسنا ؟
وهل هناك من دليل من الكتاب والسنة في حظر الاجتهاد على الآخرين من دون الصحابة ؟
ثم ماذا نفعل عندما يختلف صحابيان في فهمهما للكتاب والسنة ؟ فبأي رأي من الرأيين نعمل ؟
لقد اختلف الصحابيان ، أبو ذر وعثمان بن عفان في منهج التصرف بأموال بيت المال ، فكان يرى الخليفة أنّ من حقه أن يبرَّ بأموال بيت المال أهله وعشيرته من بني أمية أمثال مروان بن الحكم وآل الحكم وأبي سفيان والوليد وغيرهم ، وكان أبو ذر ( ره ) ينكر عليه ذلك . . . وقد نفاه معاوية من الشام ونفاه عثمان من المدينة ، ومات في المنفى رحمه الله فأيَّ رأي نأخذ ؟
وإذا اختلف الصحابيان عبد الله بن مسعود والخليفة عثمان بن عفان ، فألقى ابن مسعود مفاتيح المال ، عندما طلب منه الوليد بن عقبة أن يطلق يديه في أموال بيت المال ، فامتنع عليه
وقفة مع الدكتور الشيخ البراك ( استاذ جامعة ام القرى بمكة المكرمة ) — صفحة 16
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الآصفي
ص١٦