بيته ، ثمّ لم يدع أحداً من أصحاب رسول اللَّهصلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ومن أبنائهم والتابعين ومن الأنصار المعروفين بالصلاح والنسك إلّا جمعهم ، فاجتمع عليه بمنى أكثر من ألف رجل ، والحسين عليه السَّلام في سرادقه ، عامّتهم التابعون وأبناء الصحابة ، فقام الحسينعليه السَّلام فيهم خطيباً فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال :
« أمّا بعد ، فإنّ هذا الطاغية قد صنع بنا ما قد علمتم ورأيتم وشهدتم وبلغكم ، وإني أُريد أن أسألكم عن أشياء فإن صدقت فصدّقوني ، وإن كذبت فكذّبوني ، اسمعوا مقالتي واكتموا قولي ثمّ ارجعوا إلى أمصاركم وقبائلكم من أمنتموه ووثقتم به فادعوهم إلى ما تعلمون فإنّي أخاف أن يندرس هذا الحقّ ويذهب ، واللَّه متمّ نوره ولو كره الكافرون » . « 1 »
فما ترك الحسين شيئاً أنزل اللَّه فيهم من القرآن إلّا
هامش
( 1 ) . الاحتجاج للطبرسي : 2 / 87 - 88 ؛ كتاب سليم بن قيس : 183 .