العبد من ذنوب ، مستأنفاً لما يستقبل ، مع ما فيه من صرف الأموال وتعب الأبدان والخروج عن الأهل والولد ، وترك اللذات والشهوات وتحمل مقاساة الأهوال ، شاخصاً في الحرد والبرد ، ثابتاً على ذلك مع الخضوع والاستكانة والتذلل .
وقد وصف سبحانه تارك الحجّ ومسوِّفة بالكفر لأنّه قد أصبح بإيثاره للأُمور الدنيوية على الفريضة الإلهية ، ممن يجحد النعمة ولايشكرها ، وهذا بمثابة الكفر بمغدِقها سبحانه .
وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على انّ الحجّ من الأهمية في الإسلام ليس لغيره من الفرائض إلى حدّ يقول الإمام الصادق ( عليهالسّلام ) : « ما زال الدين قائماً ما قامت الكعبة » . « 1 »
وفي حديث آخر عنه « انّ الناس لو تركوا حجّ هذا
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 4 من أبواب وجوب الحجّ والعمرة ، الحديث 5 .