قراءة التاريخ من جديد
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
التاريخ صحيفة كبيرة مفتوحة أمام صحيفة المستقبل المطويَّة ، ولكن بإمكان الباحث المتتبع أن يفتح القسم المطويّ انطلاقاً من القسم المفتوح ، فيحدِّد معالَم مسيرة المستقبل على ضوء الماضي ، كي يعتبر بها ويتَّخذها نبراساً مضيئاً للحياة .
غير انّ هذه المسيرة ليست معبَّدة ، بل لا تخلو من موانع وعراقيل تحول بين الباحث والوصول إلى الحقيقة ، وما ذلك إلّا لانّ التاريخ لم يدوِّن بقلم نزيه عن الدسّ والوضع ، بعيداً عن الأعراض والمصالح الشخصية والفئوية ، وبعيداً عن التزلُّف إلى أصحاب السلطة والشوكة .
وآية ذلك انّ الإمام محمد بن جرير الطبري ( 228 - 310 ) أحد كبار المؤرخين في القرن الثالت قد اعتمد في سرد وقائع تاريخ الخلفاء على روايات يرويها عن :
1 . السريّ .
2 . شعيب بن إبراهيم الأسدي الكوفي .
3 . سيف بن عمر التميمي الكوفي .
فالأول منهم مشترك بين اثنين عرفا بالكذب والوضع .
والثاني مجهول لا يعرف حاله .